الشيخ المحمودي

142

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

واقتصد يا بني في عبادتك ، وعليك فيها بالأمر الدائم الذي تطيقه ( 7 ) وألزم الصمت تسلم ، وقدم لنفسك تغنم ، وتعلم الخير تعلم وكن لله ذاكرا على كل حال وارحم من أهلك الصغير ووقر منهم الكبير ، ولا تأكل طعاما حتى تصدق منه قبل أكله ، وعليك بالصوم فإنه زكاة وجنة لأهله ، وجاهد نفسك ، واحذر جليسك ، واجتنب عدوك . وعليك بمجالس الذكر ، وأكثر من الدعاء ، فإني

--> ( 7 ) وهذا مثل قولهم ( ع ) : ( ان للقلوب اقبالا وادبارا ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض ) . المختار ( 312 ) من قصار النهج وغيره . وقوله في المختار ( 193 ) من قصار النهج أيضا : ( ان للقلوب شهوة واقبالا وادبارا ، فأتوها من قبل شهوتها واقبالها ، فان القلب إذا اكره عمي ) . وقوله ( ع ) : لا قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض . وقوله ( ع ) : قليل تدوم عليه ، أرجى من كثير مملول منه . وقوله ( ع ) : إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها . المختار 39 ، 278 ، و 279 ، من قصار النهج .